الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
288
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يقول : « الزهد : هو أن يملك العبد شهوته وغضبه ، فينقادان لباعث الدين وإشارة الإيمان » « 1 » . ويقول : « الزهد : هو عبارة عن ترك المباحات التي هي حظ النفس . . . الزهد : هو عبارة عن رغبته عن الدنيا عدولًا إلى الآخرة ، أو عن غير الله تعالى عدولًا إلى الله تعالى ، وهي الدرجة العليا » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الزهد : كله قصر الأمل » « 3 » . الشيخ أبو الحسن الجوسقي يقول : « الزهد : هو النظر إلى الدنيا بعين النقص ، والإعراض عنها تعززاً وتظرفاً . ومن استحسن من الدنيا شيئاً فقد نبه على قدرها » « 4 » . الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « الزهد : هو أساس الأحوال المرضية ، والمراتب السنية ، وهو أول قدم القاصدين إلى الله تعالى ، والمنقطعين إلى الله ، والراضين عن الله ، والمتوكلين على الله . فمن لم يحكم أساسه في الزهد لم يصح له شيء مما بعد » « 5 » . الشيخ شهاب الدين السهروردي يقول : « الزهد : هو الإمساك عن الاشتغال بملاذ البدن ، إلا بحسب ضرورة تامة ، وهو يزيد على القناعة بترك كثير من الكفاية العرفية » « 6 » .
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 77 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 204 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 25 ( 4 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 401 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 477 . ( 6 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 161 .